حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٣ - مدرسة التابعين
فجر الاسلام انقلبت حياتهم رأسا على عقب ، فقد انتقلوا من الحياة البدوية إلى الحياة المدنية ، كما تبدلت أكثر أوضاعهم الراهنة آنذاك فقد تبدلت أحاسيسهم بالحياة القبلية إلى الشعور بالأخوة الاسلامية التي لا تعرف التعصب ، ولا تخضع للعادات الجاهلية.
ولما استقر الاسلام كان من أهم ما عنى به نشر الثقافة وتعميم العلم وإشاعته بين الناس ، باعتباره الركيزة الأولى إلى التطور الفكري للمجتمع الاسلامي ، وفي أيام الحكم الأموي لم تعر الأوساط الحاكمة آنذاك أي اهتمام للناحية العلمية ، ولكن في يثرب موطن الفكر الاسلامي قد تأسست مدرستان وهما :
مدرسة التابعين
وعنت هذه المؤسسة بعلوم الشريعة ، ولم تتجاوزها أما أعضاؤها فهم : سعيد بن المسيب ، عروة بن الزبير ، القاسم بن محمد بن أبي بكر ، أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، سليمان بن يسار ، عبيد الله بن عتبة بن مسعود ، خارجة بن زيد ، ونظم بعض الشعراء أسماءهم بقوله :
| إذا قيل من في العلم سبعة أبحر |
| روايتهم ليست عن العلم خارجة |
| فقل : هم عبيد الله عروة قاسم |
| سعيد أبو بكر سليمان خارجة |
وقال فيهم شاعر آخر :
| ألا كل من لا يقتدي بأئمة |
| فقسمته ضيزى عن العلم خارجة |